الذهبي
46
سير أعلام النبلاء
أبو داود : سمعت أحمد يقول : كان ابن إسحاق يشتهي الحديث ، فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه . قلت : هذا الفعل سائغ ، فهذا " الصحيح " للبخاري فيه تعليق كثير . وقال أحمد : ابن إسحاق أحب إلي من موسى بن عبيدة . قلت : موسى ضعفوه . وقال أحمد : كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع قال : حدثني . وإذا لم يكن ، قال : قال . وقال أحمد : قدم ابن إسحاق بغداد ، فكان لا يبالي عمن يحكي ، عن الكلبي وعن غيره . وقال : ليس هو بحجة . قال أبو العباس بن عقدة : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، كان أبي يتبع حديث ابن إسحاق ، فيكتبه كثيرا بالعلو والنزول ، ويخرجه في " المسند " ، وما رأيته أبقى حديثه قط . قيل له : يحتج به ؟ قال : لم يكن يحتج به في السنن . وقال أيوب بن إسحاق بن سافري ( 1 ) : سألت أحمد بن حنبل فقلت : إذا انفرد ابن إسحاق بحديث تقبله ؟ قال : لا والله ، إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ، ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا قال : وأما علي بن المديني ، فكان يثني عليه ويقدمه . وروى محمد بن عثمان العبسي ، عن علي : هو صالح وسط . وروى ابن أبي خيثمة عن يحيى : ليس به بأس . وقال مرة : ليس بذاك . وسمعت
--> ( 1 ) سافري : بفتح السين ، وسكون الألف ، وكسر الفاء . مترجم في " الجرح والتعديل " : 2 / 241 ، و " اللباب " : 2 / 92 - 93 .